ابن الذهبي
880
كتاب الماء
- والأسود يدلّ على استيلاء السَّوداء . - والأبيض هو أفضلها . ومنها رائحته : - فالمُنتن منه يدلّ على عُفونة المادّة . - والحادّ الرّائحة يدلّ على عدم عُفونة المادّة . ومنها ملمَسُه : - فالحارّ منه دالٌّ على حرارة المادّة ويُنذِر باقلاع المرض في مدّة قصيرة . - والبارد يدلّ على برودتها ويُنذِر بطول المرض . - وأمّا متى كان حارّا تارةً وباردا أخرى ، فهو رَدِىء لأنّه يدلّ على اختلاف المادّة . وإذا كان عن حمَّى حادّة فهو ردئ مُنْذِر بالهلاك لأنّه يدلّ على أنّ المادّة الخارجة غيرُ المادّة الموجِبة اللحمَّى ، وهذه المادّة تكون : - امّا من الرُّطوبات الغَريزيّة وذلك عندما تَنْحَلّ الطّبيعة عن مجراها الطّبيعىّ ، وهو العَرَق ، فيكون قَوامُه لَزِجاً ، - وامّا من رطوبات كثيرة قريبة من سطح الجلد ولا تقوَى الحرارة الغريزية على تسخينها كما في الحميّات المحرقة . - وأمّا العَرَق البارد فإذا كان مع حمّى عادِيّة فهو يدلّ على كثرة المادّة ويُنذر بطول المرض . - وأمّا العَرَق المعتدل في الحرارة والبرودة فهو يدلّ على الاعتدال . ومنها عمومه لجملة البدن واختصاصه بعضو دون آخر ، فالعامّ منه يدلّ على تنبّه الطّبيعة ورفعها للمادّة عن جملة الأعضاء . وقد يكون لكثرة المادّة